محمد الغروي

491

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

169 - من صرّحت له العبر . . . حجزته التّقوى مثل متّخذ من خطبة له عليه السّلام ، صورة بعضها : « ذمّتي بما أقول رهينة ، وأنا به زعيم : إنّ من صرّحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات حجزته التّقوى عن تقحّم الشّبهات . . . » . ( 1 ) وقد تعرّضنا لهذه الخطبة المباركة عند المثل : « لتبلبلنّ بلبلة ، ولتغربلنّ غربلة » . ( 2 ) وهي موزّعة على عدّة أمثال أخرى : « اليمين ، والشّمال مضلَّة » . ( 3 ) « الطَّريق الوسطى هي الجادّة » . ( 4 ) لا يهلك على التّقوى سنخ أصل » . ( 5 ) شرح بعض مفردات المثل : معنى ( صرّحت ) : كشفت . و ( العبر ) جمع عبرة : وهي كلّ ما اعتبر به الإنسان . وأمّا العبرة بفتح العين : فهي الدّمعة وجمعها العبرات . ومنه ما في زيارة الإمام الحسين الشّهيد أرواح من في الوجود فداه : « يا عبرة كلّ مؤمن » . و ( المثلات ) : العقوبات ، ومنها آية : « وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ

--> ( 1 ) النّهج : 1 / 272 ، ط : 16 . ( 2 ) حرف اللَّام مع التّاء . ( 3 ) حرف الياء مع الميم . ( 4 ) حرف الطَّاء مع الرّاء . ( 5 ) حرف اللَّام مع الألف .